علماء :الكوارث قد تكون محنة أو منحة
قال فضيلة الشيخ عبد المحسن العبيكان - المستشار في الديوان الملكي - إن الكوارث بشتى أنواعها والمصائب قد تكون محنَةًً ، وقد تكون منحة ، والله تعالى يقول (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ،، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) ، وقال(عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) ، وقال تعالى(عسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا) .
وأضاف في حديثه لصحيفة المدينة : أشد الناس بلاءً الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الإنسان على قدر دينه ، فقد يكون هذا الابتلاء والامتحان لرفع درجات المؤمنين وتكفير سيئاتهم ، وقد يكون بسبب ذنوبهم ، ويعجل الله لهم العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، بعضهم يعجل لهم العقوبة في الدنيا ، وبعضهم يؤخرها لهم ، وبعضهم قد يؤخر عقوبتهم في الآخرة فمراد الله ــ عز وجل ــ لا يعلم عنه إلا هو سبحانه .
وقال العبيكان : لا يجوز لنا أن نحكم على أن هذه المصيبة بسبب ذنب أو أنها منحة من الله ، وإنما يُنظَر إلى الشخص فإن كان من الصالحين الأخيار المفلحين ــ فإن شاء الله ــ تكون بحقه منحة ، وإن كان من العصاة والفجار فقد تكون عقوبة من الله ــ عز وجل ــ والعلم عند الله ، ولكن لابد أن ننتبه إلى أن الذنوب والمعاصي سبب عظيم من أسباب حصول الكوارث والمصائب ، وعلى الإنسان أن يتقي الله ربه ــ عز وجل ــ ليتقى سوء العاقبة مع هذه الذنوب والمعاصي .
المصدر موقع : الفقه الإسلامي
http://www.islamfeqh.com/News/NewsItem.aspx?NewsItemID=2739
عدد الزيارات : 440