الشيخ العبيكان: المال المغصوب من رواتب موظفي الشركات والمؤسسات لا يجوز التبرع به
الرياض – الفقه الإسلامي
أكد الشيخ عبد المحسن العبيكان المستشار القضائي في وزارة العدل : أن قيام بعض أصحاب الشركات والمؤسسات بالتبرع براتب يوم من رواتب الموظفين دون موافقتهم أمر لا يجوز، وهو أمر محرّم، حيث لا يحل مال امرئ مسلم إلاَّ بطيب نفس منه، ولا يجوز مثل هذا العمل إلاَّ برضا الموظفين، وإذا حدث خلاف ذلك، فهو نوع من الغصب. وعلى أصحاب الشركات والمؤسسات أن يتقوا الله عز وجل، ولا يأخذون المال إلاَّ بحقه، ولا يتبرعون بما هو مغصوب ومأخوذ حرام.
وكان عدد من الموظفين في العديد من الشركات والمؤسسات قد أبدوا استغرابهم من قيام مديري وأصحاب بعض الشركات في التبرع الأخير بالتبرع عن كافة الموظفين دون أخذ رأيهم أو موافقتهم نهائيًّا. من جهة أخرى أكدت المادة الثانية والتسعين من نظام العمل والعمال بأنه لا يجوز حسم أي مبالغ من أجور العامل لقاء حقوق خاصة دون موافقة خطية منه إلاَّ في الحالات التالية. استرداد قروض صاحب العمل بشرط ألا يزيد ما يحسم من العامل في هذه الحالة على 10% من أجرة واشتراكات التأمينات الاجتماعية وأي اشتراكات اخرى مستحقة على العامل ومقررة نظامًا واشتراكات العامل في صندوق الادخار والقروض المستحقة للصندوق وأقساط أي مشروع يقوم به صاحب العمل لبناء المساكن بقصد تمليكها للعمال أو أي مزية أخرى والغرامات التي توقع على العامل بسبب المخالفات التي يرتكبها وكذلك المبلغ الذي يقتطع منه مقابل ما تلفه واستيفاء دين انفاذًا لحكم قضائي على ألا يزيد ما يحسم شهريًّا على ربع الأجر المستحق ما لم يتضمن الحكم خلاف ذلك، ويستوفي دين النفقة أولاً ثم دين المأكل والملبس والمسكن قبل الديون الأخرى.
المصدر : موقع الفقه الإسلامي
http://www.islamfeqh.com/News/NewsItem.aspx?NewsItemID=707