رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | فضيلة الشيخ الموقع الرسمي لمعالي الشيخ عبد المحسن بن - احصائيات و ترتيب
 
 
جديد: الحكمة من رمي الجمار والأضحية | معالي الشيخ عبدالمحسن العبيكان -عضوا - لمناقشة رسالة علمية بعنوان " اختيارات ابن رشد الجد الفقهية في الأقضية والشهادات - جمعاً ودراسة " | جديد:بيان تأصيلي لرؤية الهلال | برنامج "فتواكم"اليومي على إذاعة UFM لشهر رمضان عام 1432هـ | يستقبل الشيخ الفتاوى على جوال الفتاوى رقم 0555419088 . يستقبل الشيخ الفتاوى على جوال الفتاوى رقم 0555419088 . | برنامج لقاء الجمعة على قناة الرسالة بتاريخ 24-6-1432هـ | تحميل كتاب : "غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام " | العبيكان لـ"الوطن": حاربت الإرهاب والغلو والتطرف فشنوا حملة | الحكمة من التيمم والمسح على الخفين | مقتطفات من كتاب :(غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام) | حمل الآن : الـــــقول المبين في حكم الـــتــأميـــن | حكم من مات بانفلونزا الخنازير وسائر الأوبئة | التسجيل الصوتي لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله - في مسألة فك السحر بسحر مثله | حكم دفع القيمة في زكاة المال |
إبحث بالموقع
البحث فى قسم

البحث عن كلمه
المشاعر بين الواقع والمأمول والرد على من اقترح الإنفاق غير المقبول
الخطب المقروؤه >> المشاعر بين الواقع والمأمول والرد على من اقترح الإنفاق غير المقبول

المشاعر بين الواقع والمأمول والرد على من اقترح الإنفاق غير المقبول

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على آله وصحبه أما بعد :

فقد صدمت عندما قرأت ما نشر في صحيفة المدينة يوم  4/12/1429 هـ في مقابلة أجريت مع معالي وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية الدكتور / حبيب زين العابدين حيث صرح أن هناك دراسة لإنشاء خيام متعددة الأدوار بمشعر منى ودراسة للاستمرار في بناء مزيد من المباني التي أنشئت مؤخراً بمنى أو إلغائها وأشار أنه بدأ العمل في مشروع تصريف السيول السطحية لمشعر عرفات بتكلفة تزيد عن المليار ريال .

فبالنسبة لما ذكره من دراسة لإنشاء خيام متعددة الأدوار بمشعر منى أقول لقد فرحنا كثيراً عندما أنشئت الأبراج الستة بمشعر منى في خطوة إيجابية لتطوير المشاعر المقدسة بما يخدم حجاج بيت الله الحرام وغيرهم وذلك بعد الاقتراح الذي رفعته إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله عندما كان ولياً للعهد قبل أن تنشأ الخيام الحالية في مشعر منى تضمن هذا الاقتراح بأن تقام بمشعر منى عمائر متعددة الأدوار مع ترك الدور الأرضي مفتوحاًً وذلك للأسباب التالية :

أولاً / أنه لا يوجد دليل على عدم جواز البناء في مشعر منى وإنما جاء في الحديث (عن عائشة رضي الله عنها قالت :قلنا : يا رسول الله الا نبني لك بيتاً يظلك بمنى قال : لا منى مناخ من سبق ) رواه
أحمد وابن ماجه والبيهقي والدارمي وابن خزيمة والترمذي وضعفه الألباني وعلى فرض صحة هذا الحديث فالمقصود ليس مجرد البناء وإنما البناء الذي يريد به صاحبه التملك لنفسه وأما البناء لعموم حجاج بيت الله فلم يتطرق إليه الحديث مع أن ابن القيم قال في زاد المعاد 1/469 مانصه ( أن منى كانت قد بنيت فصارت قرية كثر فيها المساكن في عهد عثمان رضي الله عنه ) ا هـ ،  ثم إنه بالاستفادة من الهواء وترك الدور الأرضي يمكن تطبيق هذا المعنى في الأرض الخالية من البناء إن قيل لا بد من ذلك  .

ثانياً / صدر قرار من هيئة كبار العلماء بجواز بناء الخيام الموجودة حالياً وكذلك البناء في سفوح الجبال وبهذا انتفى تطبيق قوله ( منى مناخ  من سبق ) بل لا يمكن ترك الناس يتسابقون ويتدافعون ويتنازعون في الحصول على موقع في منى لكل منهم في هذا الزمن الذي كثر فيه الحجاج وازدحمت فيه المشاعر بخلاف ما كان قبل خمسين عاماً عندما كان كل من الحجاج يجد مكاناً له في منى بسهولة ومن سبق إلى مكان فهو أحق به ، فمن جوز بناء الخيام يلزمه أن يجيز البناء بالإسمنت والحديد فلا فرق في الشرع بين بناء الجدار بهذه المواد وبين بنائها بالبلاستيك والقماش فالعبرة هي في  تحجر المكان لا بنوعية البناء كما أنه من جوز البناء بالسفوح يلزمه أن يجيز البناء في بطن منى ولا فرق شرعاً بين هذا وذاك .

ثالثاً / متى ما سمح للتجار والمطوفين وأصحاب الحملات ببناء العمائر في منى على حسابهم بشرط استثمارها فترة من الزمن تكفي لحصولهم على قدر التكلفة ونسبة من الارباح ثم تسليمها للجهات المختصة لتأجيرها بعد ذلك على مؤسسات الطوافة وأصحاب الحملات ، فإن هذا سوف يحقق عدة مصالح منها:  تمكن جميع الحجاج من الإقامة والمبيت بمنى حيث إنه في الوقت الحالي لا يستطيع كثير من الحجاج الحصول على مواقع في منى لضيق المساحة ومنها: حصول الأمن من الأخطار والكوارث بوجود المطابخ الأمنة ودورات المياه المريحة ومنها إسكان الحجاج في منى من حين وصولهم من بلادهم إلى أن يغادروا مكة المكرمة بدلاً من أن يستأجر لهم المطوف وصاحب الحملة مكاناً في العزيزية أو  في بقية أحياء مكة ومكاناً أيضا ًلإقامتهم في منى فتزيد التكلفة على المطوفين والحملات فيتحمل الحاج تلك الزيادة ومنها: وجود الطرقات الواسعة والشوارع الفسيحة مما يجعل الجهات الأمنية والاسعافية تتنقل في المشعر بسهولة وكذلك ييسر وصول الحجاج في وقت يسير.
 ومنها:  إبعاد سكن الحجاج عن قرب المسجد الحرام في فترة أداء المناسك ليتسع المسجد والمطاف والمسعى لمن يؤدي المناسك فيخف المسجد ومنطقة الحرم من الازدحام حيث يلاحظ أن من أعظم اسباب ازدحام المطاف هو قرب سكن الحجاج من المسجد مما يجعلهم يترددون لأداء الصلاة وأداء طواف النفل مع أنه يمكنهم الحصول على مضاعفة ثواب الصلاة في منى حيث إنها داخل منطقة الحرم وأما طواف النفل فيمكن أن يؤخره الحاج إلى ما بعد أيام التشريق فيكون في هذا حل للازدحام الشديد في المسجد والمطاف ويمكن الاستفادة من هذه العمائر في موسم شهر رمضان وبقية العام ويستطيع من بناها ان يعوض التكلفة في وقت اسرع وتنحل مشكلة غلاء اسعار المساكن في مكة المكرمة ايام

المواسم وهذا الذي نتطلع إليه ويتطلع إليه كل مسلم بدل أن نسمع من يريد إعادة وضع المشاعر إلى ما قبل الحضارة الحديثة بل إن الخيام في تلك الحقبة من الزمن كانت من أنسب المساكن ، واستغرب جداً قول معاليه عن المباني التي أنشئت بمنى أنها تحت الدراسة و تخضع لإمكانية الاستمرار أو الالغاء وما معنى هذا الالغاء ؟ هل سيتم هدم تلك الأبراج التي كلفت الكثير وما معنى دراسة إمكانية الإستمرار؟  لا أعتقد أن عاقلاً يقول إن تلك المباني المجهزة والمريحة للحجاج والأجهزة المعنية غير ناجحة .

والطامة الكبرى و المعضلة العظمى هو ما صرح به معاليه من مشروع السيول السطحية في مشعر عرفات الذي قدر تكلفته بأكثر من مليار ريال فمن المعلوم أن عرفة منذ أن بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم لم يحدث أن جرفت السيول الحجاج في عرفة فالإقامة فيها بضع ساعات من النهار والمساحة شاسعة وطبيعة الأرض تبتلع المياه ولا يوجد أثر يدل على إمكانية تعرض الحجاج لكارثة السيول في ذلك المشعر ويمكن تسوية أرضها بشكل انسيابي إلى جهة الوادي والمنخفضات بتكلفة أقل بكثير مما قدر لهذا المشروع في حين أننا نجد كثيراً من المواطنين في عدة مدن في المملكة على خطر من مداهمة السيول لمساكنهم  لعدم وجود تصريف لتلك السيول أليس أولئك المواطنين الذين يقيمون إقامة دائمة وعلى خطر هم ونساؤهم وأطفالهم من مداهمة السيول من حجاج لايمكثون في هذا المشعر إلا بضع ساعات وأليس الأولى أن تصرف تلك التكاليف فيما هو ضروري جداً لراحة الحجاج مثل اقتراحي الذي اقترحته سابقاً

لمشعر مزدلفة وهو إنشاء سطح خرساني لكامل مساحة مزدلفة ليستغل الموقع السفلي في مواقف السيارات وإنشاء الكثير من دورات المياه التي يعاني الحجاج كثيراً من قلتها وليستغل أيضاً لمراكز الخدمة ولمحلات بيع الأغذية فيصعد الحجاج عن طريق السلالم إلى ذلك السطح فيبيتون براحة بعيداً عن عوادم السيارات وإزعاجها والمخلفات المنتشرة على أرض ذلك المشعر ولتتضاعف مساحة مشعر مزدلفة فيجد الحجاج جميعاً مكاناً للمبيت بها وتصل السيارات إلى المواقف بسهولة ولا تضايق النائمين.

وأليس من المناسب أيضاً أن تتوجه الجهود وتنفق المبالغ فيما اقترحته سابقاً من إعادة تخطيط المشاعر بحيث تتعدد الطرق ولا يتجاوز عرض الواحد منها خمسة عشر متراً فيبدأ كل طريق من أول عرفة أي من الطريق الدائري الخلفي إلى آخر منى محجوزاً من الطرفين وتختفي الطرق العرضية التي تعيق الحركة وتسبب الازدحام بحيث ترقم مواقع الحجاج وترقم الطرق ويكون رقم موقع كل حملة برقم موحد فيكون نفس الرقم الذي في عرفة هو أيضاً في مزدلفة ومنى فلا يكُلَّف الحاج إلا بحفظ رقمين رقم الطريق ورقم الموقع فتتوزع السيارات ويتوزع الحجاج فيقل الازدحام وتسهل الحركة وتخف معاناة رجال المرور  فكل من دخل في طريق ويريد العودة فإنه يستطيع أن يسير بسرعة بدون أي عوائق إلى أن يتجاوز منى ليجد بعد ذلك طريقاً واسعاً دائرياً يتجه به إلى العزيزية عن طريق جسر طويل ينشأ على شارع العزيزية العام متجهاً به إلى أول عرفة من جهة الشرق مع إيجاد لسان بين كل مسافة على الجسر ليستطيع الحاج النزول إلى العزيزية لقضاء حوائجه ثم يصعد منها على الجسر عن طريق لسان

آخر وهكذا يكون الدوران بهذه الطريقة التي لا تعيق السير ولا تزدحم بها السيارات كما هو الحال حيث يوجد الطريق الواسع الذي تتجمع فيه السيارات مع المشاة ثم يضيق الطريق ويعارضه طريق آخر فيتعطل السير ويتأخر وصول الحجاج إلى مزدلفة في الوقت المناسب بل كثير منهم لا يستطيع الوصول إلى مزدلفة إلا بعد الفجر مع تداخل الطرق في منى في الوقت الحاضر وسوء توزيعها مما يحدث ربكةً وصعوبة ً في وصول الحاج إلى موقعه والسبب في اقتراحي لعرض الطريق هو ليتسع لموقف طولي وللتجاوز وليكون نواة لمشروع القطارات فلو تحقق للحجاج تنفيذ مثل هذه الاقتراحات فتقل بإذن الله معاناة الحاج إلى بيت الله الحرام الذي يسعى إليه ولاة أمرنا وفقهم الله إلى كل خير ولا أعتقد أن ما اقترحته يكلف كثيراً حيث لا يوجد مبان شاهقة تحتاج إلى تعويض وهدم فالأرض جاهزة لتنفيذ تلك الاقتراحات ويمكن بعد إقامة المباني في منى أن تنقل الخيام الموجودة إلى عرفة تدريجياً ليستفاد منها هناك.

أما التفكير في إنشاء خيام أخرى بدورين على غرار الخيام الموجودة حاليا فإنه إضافة إلى تكلفتها الكبيرة عدم ملائمتها في الوقت الحاضر فالحاج لا يستطيع الاطمئنان على أغراضه لإمكان أي شخص إدخال يده بين الفتحات أو الدخول بسهولة ليأخذ ما يريد مما دعا كثيرا ً من الحملات سنوياً إلى وضع عوازل على المخايم لتحصينها من السرقات وعزلها عن الأصوات المزعجة وهذه تكلف الحاج الكثير مما تسبب في زيادة أجور الحج على الحاج الفقير كما أن التكييف فيها بالمكيفات الصحراوية لا يمكن أن يؤدي المطلوب عندما يكون الحج في فصل الصيف إضافة إلى نوعية القماش

الذي يساعد على زيادة الإحساس بالحرارة مع كثرة الأعطال فيها واستنزاف المياه والتي هي أثمن من زيادة تكلفة الكهرباء هذا ما أؤكده حسب تجربتي ولما  سقطت الأمطار في أحد المواسم الماضية دخلت المياه إلى الخيام من الأعلى والجوانب فأفسدت الفرش والأمتعة ومن الأسفل فأفسدت أكثر فهي لا تقارن أبداً بالمباني الحصينة وإضافة إلى تكلفة الخيام المرتفعة فإن صلاحيتها لا تتجاوز السنوات المعدودة حسب ما صرح به المختصون بخلاف المباني التي وإن زادت في التكلفة إلا أن لها صفة الديمومة والاستمرار ولو إلى مدة طويلة جداً.

وأسأل الله عز وجل لولاة أمرنا التوفيق والسداد وأن يحقق ما يصبون إليه من تحقيق الراحة التامة لحجاج بيت الله الحرام وتطوير المشاعر المقدسة و لينالوا ثواب الله وجزيل عطائه  وأن يجعل التوفيق حليفهم وأن يجزل لهم المثوبة والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله على نبينا محمد.

قاله الفقير إلى الله المنان

                                                                     عبد المحسن بن ناصر العبيكان
البث المباشر
إعلان

================= يستقبل الشيخ الفتاوى على جوال الفتاوى رقم 0555419088 . =================


أحصائيات الموقع
القرآن الكريم (114)
الشيخ والصحافة (109)
الكتب والمؤلفات (12)
صوتيات (162)
مرئيات (30)
  • مسألة فك السحر بسحر مثله للشيخ بن عثيمين في شرحه لبلوغ المرام في كتاب الحدود الشريط العاشر (الاكثر استماعا)
  • رقية العين(الاكثر تحميلا)
مقالات وبيانات (103)
الفتاوى (1100)
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكترونى
المتواجدون الآن
الدوله المتواجدون الآن
US
8
عدد الزوار : 3185783