![]() |
![]() |
|
|
|
|
القائمة الرئيسية
إبحث بالموقع
|
بيان حول فتوى إباحة قتل أصحاب القنوات الفضائية
بيان حول فتوى إباحة قتل أصحاب القنوات الفضائية الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد : فقد كثرت الاتصالات من العموم مستنكرين ومستغربين هذه الفتوى ومطالبين بإيضاح الحكم الشرعي وأقول: أولاً : أنه يجب عند إصدار الفتوى مراعاة الصيغة والمضمون , حيث يختلف السامعون في فهومهم ومداركهم وعلومهم . ثانياً: لا يصح لمن كان في السلك القضائي وخاصة في الجهة العليا منه أن يعطي حكماً عاماً بالقضايا التعزيرية المبنية على قوة الإدانة ونوعية الجريمة وقدر الجرم وما لدى المتهم من ردود على ما اتهم به بل مرجع ذلك إلى المحكمة التي تنظر القضية . ثالثاً : ما استدل به صاحب الفتوى من قوله تعالى : ((أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِنَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا )) فإنما هي في قتل الأنفس ولا محل لها في تلك الفتوى مع انه لو استدل بآية الحرابة التي في سورة المائدة وهي قوله تعالى: ((إِنَّمَاجَزَاءُالَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُواأَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) فإن الجواب عليه أن سبب نزولها عند جمهور أهل العلم وهو الصحيح قصة العرنيين الذين قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم ومثلوا به ونهبوا إبل الصدقة وحاربوا الله ورسوله وإن كان قد ذهب بعض أهل العلم إلى أنها نزلت في المشركين على أن العلماء يطبقون هذه الآية في حد الحرابة على قطاع الطريق الذين ينهبون الأموال ومن العلماء من أدخل فيها الاعتداء على الأعراض بالقوة بالزنا واللواط فلا محل للاستدلال بها هنا . رابعاً : لاشك أن ما يعرض في بعض القنوات الفضائية من إفساد الأخلاق هو من أكبر الجرائم ولكن متى ما مثُل من قام بعرض المشاهد المنكرة على المحكمة فإن على القاضي أن يطبق عليه العقوبة التعزيرية المناسبة للجرم الذي أرتكبه حسب ثبوته , والغريب جداً أن صاحب الفتوى أدخل الفكاهة فيما يستحق صاحبه القتل كما في النص الذي أذيع في إذاعة القرآن الكريم. خامساً: أعتقد أن هذه الفتوى ستكون حجة للإرهابيين الذين يتمسكون بأي فتوى تستباح بها الأنفس المعصومة ولا أستبعد أن يقوم بعض هؤلاء بإزهاق بعض الأنفس وتدمير بعض المنشآت الفضائية تذرعاً بهذه الفتوى ومثيلاتها كما أنه لا فائدة من هذه الفتوى إذا كانت القنوات المشار إليها تقع ببلاد لاتُطبق فيها الأحكام الشرعية , وربما يستغل هذه الفتوى أعداء الإسلام والمملكة العربية السعودية لشن هجوم مغرض على الإسلام والمملكة ,فأسال الله للجميع الهداية والحذر من التسبب في حصول فتنه على المسلمين أو تشويه لصورة الإسلام والقضاء الشرعي وسمعة المملكة العربية السعودية – حرسها الله – والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . أملاه الفقير إلي ربه المنان عبدالمحسن بن ناصر العبيكان 12 / 9 / 1429 هــ
|
إعلان
أحصائيات الموقع
القائمة البريدية
المتواجدون الآن
|
|||||||||||||||||||||||||||