![]() |
![]() |
|
|
|
|
القائمة الرئيسية
إبحث بالموقع
|
من المسائل القضائية: اللوث في الحقوق
اللوث في الحقوق الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .... أما بعد : اللوث بسكون الواو يأتي بعدة معانٍ في اللغة منها: القوة , والشر, والمطالبة بالأحقاد ( القاموس المحيط ص180ج 4, ولسان العرب ص184 ج 2) وفي الاصطلاح الفقهي عند المالكية والشافعية : هو الأمر الذي ينشأ عنه غلبة الظن بوقوع المدعى به . وعند الحنفية: وجود شر أو طلب بحقد. والحنابلة : مثل الأول, والعداوة الظاهرة بين المقتول والمدعى عليه ( القاموس الفقهي ص 334). إن الكثير يعتقد أن البينة هي عبارة عن الشهود ولا يمكن الاعتماد على غير الشهادة في إثبات الحقوق ولا يتصورون أن البينة ليست مقتصرة على ذلك ؛ فهناك الأمارات والقرائن واللوث , ويدخل في ذلك ما حدث في هذا الزمان من اختراعات للوسائل التي يتوصل بها إلى إثبات الحقوق والجرائم مثل البصمة والبصمة الوراثية ( الحمض النووي ) والذي هو أقوى من قول القائف الذي اعتمده رسول الله صلى الله عليه وسلم , إلى غير ذلك من الوسائل المتنوعة ؛ ولذا قال ابن القيم رحمه الله : " وقوله :( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) البينة في كلام الله ورسوله وكلام الصحابة اسم لكل ما يبين الحق ؛ فهي أعم من البينة في اصطلاح الفقهاء حيث خصوها بالشاهدين أو الشاهد واليمين ولا حجر في الاصطلاح ما لم يتضمن حمل كلام الله ورسوله عليه فيقع بذلك الغلط في فهم النصوص وحملها على غير مراد المتكلم منها . وقد حصل بذلك للمتأخرين أغلاط شديدة في فهم النصوص ونذكر من ذلك مثالا واحدا وهو ما نحن فيه من لفظ البينة فإنها في كتاب الله اسم لكل ما يبين الحق كما قال تعالى:( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ) وقال: ( وما أرسلنا إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات) وقال :(وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة ) وقال : (قل إني على بينة من ربي ) وقال: ( أفمن كان على بينة من ربه ) وقال: (أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه) وقال :(أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى), وهذا كثير لم يختص لفظ البينة بالشاهدين ؛ بل ولا استعمل في الكتاب فيهما البتة إذا عرف هذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم للمدعي (ألك بينة) وقول عمر:( البينة على المدعي ) ، وإن كان هذا قد روي مرفوعا المراد به : ألك ما يبين الحق من شهود أو دلالة ؛ فإن الشارع في جميع المواضع يقصد ظهور الحق بما يمكن ظهوره به من البينات التي هي أدلة عليه وشواهد له , ولا يرد حقا قد ظهر بدليله أبدا فيضيع حقوق الله وعباده ويعطلها ولا يقف ظهور الحق على أمر معين لا فائدة في تخصيصه به مع مساواة غيره في ظهور الحق أو رجحانه عليه ترجيحا لا يمكن جحده ودفعه كترجيح شاهد الحال على مجرد اليد في صورة من على رأسه عمامة وبيده عمامة وآخر خلفه مكشوف الرأس يعدو أثره ولا عادة له بكشف رأسه فبينة الحال ودلالته هنا تفيد من ظهور صدق المدعي أضعاف ما يفيد مجرد اليد عند كل أحد فالشارع لا يهمل مثل هذه البينة .".(إعلام الموقعين ج1 ص 90طـ دار الفكر 2) . وقال أيضاً:" وقد ذكر الله سبحانه اللوث في دعوى المال في قصة شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية في السفر, وأمر بالحكم بموجبه, وحكم النبي صلى الله عليه وسلم بموجب اللوث في القسامة, وجوز للمدعين أن يحلفوا خمسين يمينا ويستحقوا دم القتيل. فهذا لوث في الدماء, والذي في سورة المائدة لوث في الأموال, والذي في سورة يوسف لوث في الدعوى في العرض ونحوه. (الطرق الحكمية ص5). وقال أيضا: "وبالجملة فالبينة اسم لكل ما يبين الحق ويظهره, ومن خصها بالشاهدين, أو الأربعة أو الشاهد لم يوف مسماها حقه, ولم تأت البينة قط في القرآن مراداً بها الشاهدان. وإنما أتت مراداً بها الحجة والدليل والبرهان, مفردة ومجموعة. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم" البينة على المدعي" المراد به : أن عليه ما يصحح دعواه ليحكم له, والشاهدان من البينة. ولا ريب أن غيرها من أنواع البينة قد يكون أقوى منها, كدلالة الحال على صدق المدعي, فإنها أقوى من دلالة إخبار الشاهد, والبينة والدلالة والحجة والبرهان والآية و التبصرة والعلامة والأمارة, متقاربة في المعنى. وقد روى ابن ماجة وغيره عن حديث جابر بن عبدالله قال "أردت السفر إلى خيبر, فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أريد الخروج إلى خيبر. فقال: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقاً. فإذا طلب منك آية, فضع يدك على ترقوته" فهذا اعتماد في الدفع إلى الطالب على مجرد العلامة وإقامة لها مقام الشاهد. فالشارع لم يلغ القرائن والأمارات ودلائل الأحوال, بل من استقرأ الشرع في مصادره وموارده وجده شاهداً لها بالاعتبار, مرتباً عليها الأحكام".( الطرق الحكمية ص10) وقال أيضاً:" ولم يزل حذاق الحكام والولاة يستخرجون الحقوق بالفراسة والأمارات فإذا ظهرت لم يقدموا عليها شهادة تخالفها ولا إقرارا وقد صرح الفقهاء كلهم بأن الحاكم إذا ارتاب بالشهود فرقهم وسألهم كيف تحملوا الشهادة وأين تحملوها وذلك واجب عليه متى عدل عنه أثم وجار في الحكم " . (الطرق الحكميةج1ص 19طـ دار الكتب العلمية 1) . وقال أيضاً: " كذلك إذا ارتاب بالدعوى سأل المدعي عن سبب الحق وأين كان ونظر في الحال هل يقتضي صحة ذلك؟ وكذلك إذا ارتاب بمن القول قوله كالأمين والمدعى عليه وجب عليه أن يستكشف الحال ويسأل عن القرائن التي تدل على صورة الحال. و قلِّ حاكم أو والٍ اعتنى بذلك وصار له فيه ملكة إلا وعرف المحق من المبطل وأوصل الحقوق إلى أهلها ؛ فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتته امرأة فشكرت عنده زوجها وقالت هو من خير أهل الدنيا يقوم الليل حتى الصباح ويصوم النهار حتى يمسي ثم أدركها الحياء فقال جزاك الله خيرا فقد أحسنت الثناء فلما ولت قال كعب بن سور يا أمير المؤمنين لقد أبلغت في الشكوى إليك فقال وما اشتكت قال :زوجها . فقال عمر لكعب: اقض بينهما قال أقضي وأنت شاهد قال إنك قد فطنت إلى ما لم أفطن له قال إن الله تعالى يقول فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع صم ثلاثة أيام وأفطر عندها يوما وقم ثلاث ليال وبت عندها ليلة فقال عمر هذا أعجب إلي من الأول فبعثه قاضيا لأهل البصرة فكان يقع له في الحكومة من الفراسة أمور عجيبة " . (الطرق الحكمية ص 19 -20 ج1ص 35 دار الكتب العلمية 1) . وقال أيضاً: " والرجوع إلى القرائن في الأحكام متفق عليه بين الفقهاء ؛ بل بين المسلمين كلهم , وقد اعتمد الصحابة على القرائن في الحدود , فرجموا بالحبل وجلدوا في الخمر بالقيء والرائحة وأمر النبي صلى الله عليه وسلم باستنكاه المقر بالسكر وهو اعتماد على الرائحة " . (بدائع الفوائد ج4 ص 14 طـ إدارة الطباعة المنيرية ) . قلت: ومن استعرض النصوص الشرعية اتضح له صحة ما قرره الإمام ابن القيم وغيره من المحققين ؛ فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ على الْمُدَّعَى عليه , قال أبو عِيسَى : " هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ من أَصْحَابِ النبي صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ على الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ على الْمُدَّعَى عليه " . (سنن الترمذي ج3/ص626) . وحكم صلى الله عليه وسلم بالشاهد واليمين فعَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ (انظر مسند أحمد بن حنبل ج1/ص315) . , واعتبر في الرضاع شهادة المرأة الواحدة , قال أحمد : " تجوز شهادة المرأة الواحدة في الرضاع على حديث عقبة " ا.هـ (انظر حاشية ابن قاسم على الروض ج7 ص615). فعن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة القابلة (سنن الدار قطني ج4/ص233) وعن عُقْبَةُ بن الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يحيى بِنْتَ أبي إِهَابٍ قال فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فقالت قد أَرْضَعْتُكُمَا فَذَكَرْتُ ذلك لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْرَضَ عَنِّي قال فَتَنَحَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذلك له قال وَكَيْفَ وقد زَعَمَتْ أَنْ قد أَرْضَعَتْكُمَا فَنَهَاهُ عنها(صحيح البخاري ج2/ص941) . وقال في قصة الحضرمي والكندي: (شَاهِدَاكَ أو يَمِينُهُ)( صحيح البخاري ج2/ص889) . واعتبر أيمان المدعين في القسامة( مسلم برقم 1669) واعتبر شهادة المرأتين مع الرجل قال تعالى : (فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ...الآية ) {البقرة:282} , واعتد بخبر الكافر في قصة هجرته صلى الله عليه وسلم عندما استعان بعبدالله ابن أريقط في الدلالة على الطريق وكان ماهراً خريتاً( انظر : زاد المعاد ج3 ص52) ؛ ولذا قال الإمام مالك : تجوز شهادة الطبيب الكافر حتى على المسلم للحاجة (الطرق الحكمية ص179ط الرئاسة ). وسُرّ صلى الله عليه وسلم بخبر القائف المدلجي في إثبات نسب زيد بن حارثة( رواه مسلم برقم :1459) . وقد قرر جمع من المحققين أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين فما جاء من نص على أن اليمين على المدعى عليه فهو ما إذا لم تكن لدى المدعي بينة ولم يتقو جانبه بشيء معتبر فيصبح جانب المدعى عليه أقوى بالبراءة الأصلية أما إذا تقوى جانب المدعي إما بشهادة رجل أو نساء أو أطفال لا تقوى شهادتهم على الإثبات أو وجد لوث كما في القسامة أو قرائن وأمارات , فإن اليمين تنقل إلى المدعي ولذا كان الصحيح من أقوال أهل العلم أن اللوث ما يغلب على الظن صحة الدعوى قال به الإمام أحمد في رواية عنه وصوبه صاحب الإنصاف واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشيخ محمد بن إبراهيم (انظر: حاشية ابن قاسم على الروض ج7 /294, وفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ج11/373-374). قال ابن القيم : " الثالث أن اليمين إنما كانت في جانب المدعى عليه حيث لم يترجح جانب المدعى بشيء غير الدعوى فيكون جانب المدعى عليه أولى باليمين لقوته بأصل براءة الذمة فكان هو أقوى المدعيين باستصحاب الأصل فكانت اليمين من جهته فإذا ترجح المدعى بلوث أو نكول أو شاهد كان أولى باليمين لقوة جانبه بذلك فاليمين مشروعة في جانب أقوى المتداعيين فأيهما قوى جانبه شرعت اليمين في حقه بقوته وتأكيده ولهذا لما قوى جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم ولما قوي جانب المدعى بنكول المدعى عليه ردت اليمين عليه كما حكم به الصحابة وصوبه الإمام أحمد وقال :ما هو ببعيد يحلف ويأخذ ولما قوي جانب المدعى عليه بالبراءة الأصلية كانت اليمين في حقه وكذلك الأمناء كالمودع والمستأجر والوكيل والوصي القول قولهم ويحلفون لقوة جانبهم بالأيمان فهذه قاعدة الشريعة المستمرة ؛ فإذا أقام المدعي شاهدا واحدا قوي جانبه فترجح على جانب المدعى عليه الذي ليس معه إلا مجرد استصحاب الأصل وهو دليل ضعيف يدفع بكل دليل يخالفه ؛ ولهذا يدفع بالنكول واليمين المردودة واللوث والقرائن الظاهرة فدفع بقول الشاهد الواحد وقويت شهادته بيمين المدعي ؛ فأي قياس أحسن من هذا وأوضح ؟ مع موافقته للنصوص والآثار التي لا تدفع. وقد ذهب طائفة من قضاة السلف العادلين إلى الحكم بشهادة الشاهد الواحد إذا علم صدقه من غير يمين . قال أبو عبيد روينا عن عظيمين من قضاة أهل العراق شريح وزرارة بن أبي أوفى رحمهما الله أنهما قضيا بشهادة شاهد واحد ولا ذكر لليمين في حديثهما . حدثنا الهيثم بن جميل عن شريك عن أبي إسحاق قال أجاز شريح شهادتي وحدي حدثنا القاسم بن حميد عن حماد بن سلمة عن عمران بن جدر قال شهد أبو مجلز عند زرارة بن أبي أوفى قال أبو مجلز فأجاز شهادتي وحدي ولم يصب . قلت :لم يصب عندي أبو مجلز وإلا فإذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد جاز له الحكم بشهادته وإن رأى تقويته باليمين فعل وإلا فليس ذلك بشرط . وقال أ يضاً : ومن ذلك أنه يجوز للحاكم الحكم بشهادة الرجل الواحد إذا عرف صدقه في غير الحدود ولم يوجب الله على الحكام ألا يحكموا إلا بشاهدين أصلا وإنما أمر صاحب الحق أن يحفظ حقه بشاهدين أو بشاهد وامرأتين وهذا لا يدل على أن الحاكم لا يحكم بأقل من ذلك بل قد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالشاهد واليمين وبالشاهد فقط " . وقال - رحمه الله- بعد أن ذكر قصة أبي قتادة - رضي الله عنه- :"وهذا يدل على أن البينة تطلق على الشاهد الواحد، ولم يستحلفه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أحد الوجوه في المسألة، وهو الصواب .. ولا معارض لهذه السنة، ولا مسوِّغ لتركها ". انتهى كلام ابن القيم رحمه الله. (الطرق الحكمية ص51, 59 ط1 دار الكتب العلمية).
وقد بوَّب أبو داود السجستاني - رحمه الله- في سننه باباً فقال :" باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد؛ يجوز له أن يحكم به ". ثم أورد تحته حديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنه . وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عن دعوى صاحب دكان على شخص لأنه سرق منه مبلغاً من المال و لم يكن لدى صاحب الدكان سوى شاهد شهد أنه رأى المتهم في الدكان وحده فأجاب الشيخ : " بأنه إذا ثبت قوة التهمه عليه فثبتت عدالة الشاهد وحلف المسروق منه بأن المتهم هو الذي سرق المبلغ من دكانه فيكلف المتهم بدفع المبلغ . قال : وهو مقتضى ماصرح به الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه( الطرق الحكمية ) وهو أنه إذا قويت التهمة يحلف المدعي معها ويكون بمثابة مسألة اليمين مع الشاهد وإذا لم تقو التهمه ولم يعدل الشاهد ولم يحلف المدعي فلا يستحق المسروق منه شيئا " ا.هـ (مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ج 13 ص 43 ).
قلت : وقد عرضت عليّ قضية أثناء عملي قاضياً في المحكمة الكبرى بالرياض , مفادها أن رجلاً انتحل شخصية رجل آخر وجده ميتاً في حادث وأخذ دفتر شيكاته وأصبح يدخل المحلات التجارية ويشتري سلعاً متنوعة ويتحين آخر كل أسبوع إذا انتهى دوام البنوك حتى لا يكتشف البائعون عدم وجود رصيد ويدفع لهم من شيكات المتوفى ويفاجئون بعد ذلك بعدم وجود رصيد وفي آخر عملية نصب له قام بوضع سيارته عند محل تغيير الزيوت وطلب من صاحب المحل أن يعيره سيارته الونيت لنقل بعض الأغراض إلى أن يتم تغيير الزيت فوافق صاحب المحل وذهب هذا الرجل إلى محل مفروشات بالرياض وأشترى منه أثاثاً وأعطاه الشيك , وحمل الأثاث في السيارة وذهب ولكن صاحب المحل لاحظ أنه يبتعد عن الزبائن خوفاً من أن يتعرف عليه أحد , فارتاب صاحب المحل بأمره فأخذ رقم السيارة الونيت فلما اتضح له عدم وجود رصيد أبلغ الشرطة فقبضت على السيارة وأودع صاحبها السجن ثم اقتنعت الشرطة بأن صاحب السيارة قد خدع فأطلق بالكفالة ليبحث عن السارق وبتوفيق من الله رأى السارق يسير بسيارته في طريق فتابعه إلى أن وصل إلى شقته فأبلغ الشرطة فتم القبض عليه ولكنه أنكر ولم تكن لدى أصحاب الحقوق بينات سوى وجود بعض المسروقات في شقته وتعرف أصحاب الحقوق عليه بعد أن عرض عليهم مع مجموعة من الناس وكل واحد من أصحاب الحقوق تعرف عليه بمفرده , فكانت تلك قرائن قوية على إدانته ويعتبر هذا لوثاً على الصحيح فقمت بتحليف المدعين أصحاب الحقوق ؛ لأن القرائن تقوي جانبهم فحلفوا جميعاً وحكمت بإلزامه بالدفع وصدق الحكم من هيئة التمييز والله أعلم . أملاه الفقير إلى عفو ربه المنان عبدالمحسن بن ناصر آل عبيكان
|
إعلان
أحصائيات الموقع
القائمة البريدية
المتواجدون الآن
|
|||||||||||||||||||||||||